من نحن   سجل الزوار   مواقع مفيدة   رسالة آفاق   خارطة الموقع اتصل بنا آفاق الرئيسية
27/9/1431 هجري   :::::: 9/7/2010  ميلادي إجعل آفاق صفحتك الرئيسية      أضف آفاق إلي مفضٌلتك
    وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا
   
 
الحرب على العراق في عامها السادس.. وقائع أيام الدم والفوضى

   التحليلات السياسية   ط·آ§ط¸â€‍ط·آ¹ط·آ±ط·آ§ط¸â€ڑ    الحرب على العراق في عامها السادس.. وقائع أيام الدم والفوضى

الحرب على العراق في عامها السادس.. وقائع أيام الدم والفوضى


تفاقمت الأوضاع سياسيا وأمنياً في العراق في السنة الخامسة للحرب التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية في مارس/آذار عام 2003.

و رغم تقارير بحدوث تطورات إيجابية على الصعيدين الأمني والمصالحة الوطنية، فقد تأزم وضع رئيس الوزراء، نوري المالكي، باستقالات لوزراء سنة وتعليق وزراء التيار الصدري مشاركتهم في حكومته، وظهور دعوات تطالبه بالاستقالة، على أن الأخطر كان أزمة الشركات الأمنية الخاصة، وتحديداً أزمة "بلاكووتر" واستهدافها مدنيين.

تقارير مختلفة أشارت إلى حدوث تحسن في الأحوال الأمنية وانخفاض وتيرة العنف الطائفي، إلا أن العام الخامس للحرب على العراق يمكن أن يوصف بأنه عام آخر من الضياع والدم واليأس.

وبعد مرور خمسة أعوام على إعطائه الضوء الأخضر لشن حرب على العراق، يصر الرئيس الأمريكي، جورج بوش، على أن قرار شن الحرب والإطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين كان صائباً.

أما وزير الخارجية العراقي، هوشيار زيباري، فأعلن الثلاثاء أن مخاطر اندلاع حرب أهلية في العراق قد زالت بعد "خمس سنوات من الدموع والدماء"، محذراً من أن انسحاباً سريعاً للقوات الأمريكية من البلاد سيطيح بالمكاسب الأمنية والإنجازات التي تحققت، ويعّرضها لعواقب وخيمة.(لمزيد من التفاصيل)

الأوضاع الأمنية

ورغم تراجع العنف وحدة العنف الطائفي في الشهور الأخيرة بالعراق، فإن الأمم المتحدة، وفي أحدث تقرير لها، شككت بسلامة الوضع الأمني في البلاد، مشيرة إلى أن التراجع الحالي في معدلات العنف وأعداد القتلى يعود إلى التعزيزات العسكرية التي دفعت بها الولايات المتحدة مؤخراً، الأمر الذي يقود - بحسب التقرير - إلى التساؤل حول طبيعة التطورات التي ستحصل على الأرض بعد انسحاب تلك التعزيزات.

الأوضاع الأمنية تفاقمت في العام 2007 وتحسنت في الشهور الأخيرة
الأوضاع الأمنية تفاقمت في العام 2007 وتحسنت في الشهور الأخيرة

ولفت تقرير المنظمة الدولية إلى أن تراجع العنف في بغداد رافقه تزايد في الهجمات خارج العاصمة، وخاصة في محافظة ديالى ومنطقة الموصل، التي تعتبر آخر معاقل تنظيم القاعدة خارج الأرياف في العراق، وحث على عدم الإفراط في التفاؤل والمسارعة في تقديم استنتاجات إيجابية حول نتائج زيادة عدد القوات الأمريكية في العراق.(التفاصيل)

الأوضاع الصحية

من جهتها، أصدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقريرا بمناسبة مرور خمسة أعوام على الغزو الأمريكي للعراق، قالت فيه إن العديد من العراقيين يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة، من مياه وخدمات صحية وصرف صحي، وأن الوضع الإنساني هناك من بين الأسوأ في العالم.(انظر التفاصيل)

الأوضاع السياسية

في 29 يونيو/حزيران 2007، اندلعت أزمة سياسية كان طرفها رئيس الوزراء، المالكي، وطرفها الآخر، الوزراء الُسنة الذين يعتقدون أنّ الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة تحاول تهميشهم، ووزراء الكتلة الصدرية والتوافق العراقية، إضافة إلى ظهور تحديات مثيرة طال طرفها الآخر، رئيس الوزراء العراقي السابق، إياد علاوي، الذي اتهم حكومة المالكي بأنها طائفية.

حكومة بغداد والطائفية

ففي أواخر يوليو/تموز 2007، دعا رئيس الوزراء العراقي الأسبق، علاوي، الدول العربية والأمم المتحدة للعب دور أكبر في العراق لأن حكومة المالكي في بغداد تتسم بالطائفية ولا يمكنها لذلك حل مشكلات البلاد، موضحاً أن المحسوبية الطائفية أصبحت أمراً شائعاً وتقليداً في حكم البلاد.

إياد علاوي اتهم حكومة المالكي بأنها طائفية
إياد علاوي اتهم حكومة المالكي بأنها طائفية

وساهمت تصريحات صادرة عن زعيم جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي في الثالث عشر من أغسطس/آب 2007 في تكريس اتهام المالكي بالطائفية، إذ ناشد الدول العربية التدخل لوقف حملة "إبادة غير مسبوقة" ضد السنة بالعراق، محذراً من إن "الفرس والصفويين" على وشك إطباق سيطرتهم التامة على بغداد.

إحباط أمريكي من القيادة العراقية

وتفاقمت الأمور أكثر وأكثر عندما خرج الرئيس بوش، أثناء زيارة له إلى كندا في الحادي والعشرين من الشهر نفسه، بتصريح مفاده أنه تنتابه مشاعر "إحباط" بشأن القيادة العراقية، التي ترأس حكومة منقسمة ومشلولة جراء مقاطعات بعض الأحزاب لها وحالات التشاحن والخصام، إلى جانب عمليات التفجير في أنحاء العراق، والتي تحصد القتلى بالجملة.

وفي اليوم التالي كشفت أنباء عن بدء عدد من المسؤولين الأمريكيين الحديث عن بدائل حكومية عراقية "غير ديمقراطية"، واستعدادهم لإقامة حكومة فاعلة تجلب الأمن للبلاد.

وقال مسؤول في إدارة بوش، في تصريح لـCNN، إنهم مدركون لحملة اللوبي الجمهوري، التي تقودها مؤسسة "باربر غريفيث آند روجرز"، لأنها شنت حملة بالبريد الإلكتروني تنتقد فيها المالكي، وتروج لرئيس الوزراء العراقي السابق، إياد علاوي، كبديل له، مشددا على أن البيت الأبيض غير متورط في هذه الحملة.

بلاكووتر-غيت

في غمرة أحداث العنف والانفلات الأمني، اندلعت فجأة فضيحة شركات الأمن الخاصة العاملة في العراق، وتحديداً تلك المتعلقة بشركة "بلاكووتر"، وذلك في أعقاب استخدامها للقوة المفرطة ضد المدنيين، إثر مزاعم عن تعرض موكب دبلوماسي تابع للخارجية الأمريكية إلى هجوم في بغداد، في السادس عشر من سبتمبر/أيلول2007، التي راح ضحيتها حوالي 17 قتيلاً، عدا الجرحى.

معسكر تابع لشركة الحماية الخاصة بلاكووتر
معسكر تابع لشركة الحماية الخاصة بلاكووتر

ورداً على ذلك، أعلنت وزارة الداخلية العراقية أنها قررت سحب ترخيص شركة "بلاكووتر"، لاستخدامها القوة المفرطة ضد مدنيين، مهددة بإحالة الأطراف المتورطة إلى السلطات القضائية العراقية."(التفاصيل)

وفي أعقاب تحقيقات أجرتها الحكومة العراقية حول الحادثة، كشف مصدر عراقي مسؤول أنها (الحكومة) توصي بأن تدفع شركة التعهدات الأمنية الأمريكية "بلاكووتر" 8 ملايين دولار تعويضاً عن كل ضحية من ضحايا الحادث الـ17.

ولاحقاً، في الثامن عشر من أكتوبر/تشرين الأول 2007، كشفت مصادر مطلعة بوزارة الخارجية الأمريكية أن شركة "بلاكووتر" قد تضطر إلى مغادرة العراق قبل حلول الصيف القادم، على خلفية تورطها في الحادثة.

الصدر يجمد جيش المهدي

في خطوة مثيرة، ساهمت كما اتضح لاحقاً في الحد من الهجمات التي تتعرض لها القوات الأمريكية في العراق، أعلن الزعيم الشيعي المناهض للوجود الأمريكي، مقتدى الصدر، في 29 أغسطس/آب 2007 تعليق العمليات والأنشطة المسلحة لجيش المهدي، بما فيها عدم مهاجمة قوات التحالف، لمدة ستة شهور، بهدف إعادة هيكلتها.

على أنه، وفي بداية الأسبوع الثاني من مارس/آذار الجاري، أعلن الصدر قراراً بـ"العزلة" وتفرغه لعبادة الله وتدارك ما فات من طاعات، معللاً أن سبب غيابه مؤخراً عن العمل العام يعود "بشكل جزئي" إلى ابتعاد بعض أتباعه عنه وخروجهم عن طاعته، وإلى فشله في تحرير العراق، "وجعله مجتمعاً إسلامياً مؤمناً مخلصا."

السُّنة بين المعارضة ومجالس الصحوة

يعتقد كثير من المراقبين، وكذلك الجيش الأمريكي في العراق، أن تجنيد العرب الُسنة، فيما يسمى "مجالس الصحوة"، ساهم إلى حد كبير في خفض مستوى العنف في البلاد، إذ إن الجماعات المسلحة السُنية أصبحت تستهدف عناصر تنظيم القاعدة بدلاً من القوات الأمريكية.

نائب الرئيس العراقي الهاشمي بعد إطلاق سراح عدد من المعتقلين الأمنيين
نائب الرئيس العراقي الهاشمي بعد إطلاق سراح عدد من المعتقلين الأمنيين

غير أنه، ورغم الدور الكبير الذي لعبته هذه المجالس في التهدئة الأمنية وتقليص دور تنظيم القاعدة في العراق، إلا أنه ظهرت تعقيدات متزايدة بشأنها، وتحديداً فيما يخص تمويلها ودورها السياسي المستقبلي.(التفاصيل)

إذ إن الحكومة، التي يهيمن عليها الشيعة، ترى في دمج هذه المجالس، التي يصل تعدادها إلى نحو 70 ألف مقاتل، في قوات الأمن العراقية، والتوصل لمصالحة سياسية بحيث تتيح لمزيد من السُنة أن يشاركوا في الحكم، أمراً غير ملائم بالنسبة لها.

المصالحة الوطنية

تزامن إنعقاد مؤتمر المصالحة الوطنية في العراق مع الذكرى السنوية للحرب، وذلك في محاولة من العراقيين لرأب الصدع بينهم، والوصول بالبلاد إلى بر الأمان، بعد خمس سنين عجاف، أكلت الأخضر واليابس.

ويأتي هذا المؤتمر، الذي تأجل مرتين سابقاً في أعقاب مصادقة البرلمان العراقي على قانون جديد بشأن البعثيين في الثاني عشر من يناير/كانون الأول الماضي، بحيث يسمح للبعثيين القدامى، الأعضاء السابقين في الحزب الحاكم في ظلّ نظام الرئيس السابق صدام حسين، والذي تمّ حلّه قانونا، بالعودة إلى شغل مناصبهم الحكومية.

إعدام رمضان والكيماوي ينتظر

من بين أبرز الأحداث، وبالتحديد في العشرين من مارس/آذار عام 2007 كشف تقارير عراقية عن تنفيذ حكم الإعدام بحق طه ياسين رمضان، لإدانته في قضية "الدجيل"، رغم مناشدات دولية للحكومة العراقية بوقف إعدام المسؤول السابق. 
صدر الحكم بإعدام المجيد لكن لم يتم التنفيذ حتى الآن
صدر الحكم بإعدام المجيد لكن لم يتم التنفيذ حتى الآن

 وفي التاسع والعشرين من فبراير/شباط 2008، صادق مجلس الرئاسة العراقي، على قرار الحكم بإعدام "علي الكيماوي."

الخسائر البشرية

أعلن الجيش الأمريكي المتمركز في العراق عن انخفاض معدل الهجمات بالقذائف الصاروخية والهاون في العراق، إلى أدنى مستوى لها منذ فبراير/شباط 2006، الذي شهد تفجير قبة مرقد شيعي في سامراء، مما أدى إلى تفجر الاقتتال الطائفي في أرجاء البلاد، مشيراً إلى أنها بلغت في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى 369 هجوما.

ونجم عن التراجع في الهجمات إنخفاض أعداد الضحايا، حيث بلغت أدنى مستوياتها في ديسمبر/كانون الأول 2007، حيث سجل مقتل 538 مدنياً، من بينهم 131 جثة مجهولة الهوية تم العثور عليها في أنحاء مختلفة من العراق، وفقا للداخلية العراقية.(لمزيد من التفاصيل)

ولكن، ورغم ذلك، إلا أن العام نفسه يظل الأكثر دموية منذ بدء العمليات العسكرية في مارس/آذار 2003، حيث لقي أكثر من 16 ألف مدني عراقي مصرعهم في عام 2007، مما يجعل العام الفائت أكثر الأعوام دموية في العراق منذ الغزو في مارس/آذار 2003.

قتلى بالجملة في عمليات انتحارية
قتلى بالجملة في عمليات انتحارية

المفقودون والمهجرون

كشفت منظمة الصليب الأحمر الدولي أن عدد المفقودين في العراق، منذ الحرب العراقية-الإيرانية وحتى أغسطس/آب 2007 بلغ ما بين 375 ألفاً ومليون مفقود، وذلك حسب تقرير نشرته مؤخراً بمناسبة "اليوم العالمي للمفقودين."

أما فيما يخص المهّجرين، فقد قالت الأمم المتحدة في بيان لها صدر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إنّ عدد النازحين العراقيين داخل بلدهم بسبب القتال هناك، ارتفع مع تزايد المخاوف لدى موظفي الإغاثة من كون التوتر على الحدود مع تركيا يمكن أن يزيد من تردي الوضع.

وقال مسؤول في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إنّ 2.3 مليون عراقي نزحوا داخل بلدهم، فيما لجأ مثلهم تقريبا (2.2 مليونا) إلى الدول المجاورة، ولا سيما لسوريا والأردن.

العراق ودول الجوار:إيران والحرب بالوكالة

للسنة الخامسة، كرر الأمريكيون، سياسيون وعسكريون، اتهام إيران بالتدخل في الأوضاع الأمنية في العراق، والعمل على زعزعة الاستقرار من خلال دعمهم المالي والعسكري للأطراف المسلحة المختلفة، بل وذهبوا إلى اتهام طهران بشن "حرب بالوكالة" في العراق، وهو الأمر الذي كررت إيران نفيه أكثر من مرة.

فقد اتهم الجيش الأمريكي إيران بالتورط مباشرة في العنف الذي يعصف بالعراق، قائلاً إن قادتها على دراية بحرب "الوكالة" التي تنفذها "قوة القدس" التابعة للحرس الثوري الإيراني، عبر المليشيات الشيعية.

ولم يكن الأمريكيون الوحيدون الذين اتهموا إيران بالتدخل في شؤون البلاد، حيث دعا زعيم بارز لإحدى الجماعات المهمة التي تمثّل العشائر العراقية في جنوب البلاد إلى "اجتثاث النظام الإيراني" من البلاد.(التفاصيل)

ولكن، ورغم التوتر في العلاقات الأمريكية الإيرانية، جراء أكثر من قضية، ومن بينها الملف النووي الإيراني وملف دعم المسلحين في العراق، إلا أن الجانبين واصلا عقد لقاءات ومحادثات بينهما في العاصمة العراقية.

فقد قام الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، بزيارة تاريخية إلى العراق، هي الأولى لرئيس إيراني منذ ثلاثة عقود، استبقها بتفنيد اتهامات أمريكية لطهران بالتدخل في شؤون العراق وتأجيج العنف الطائفي هناك، غير أن بعض المحللين أشاروا إلى أنها "تبعث رسالة واضحة للعراقيين مفادها أن النفوذ الإيراني هناك راسخ وذات دلالة."
نجاد زار العراق وتجول في بغداد بأمان
نجاد زار العراق وتجول في بغداد بأمان

من جانب آخر، اعتبر ثاني أكبر مسؤول عسكري أمريكي سابق في العراق، الجنرال ريموند أوديرنو، أن تلك الزيارة تقدم "دليلاً واضحاً" على أن طهران ما زالت تقدم الدعم العسكري للجماعات المسلحة، مشيراً إلى أن نجاد لم يكن بإمكانه التجول في شوارع بغداد وهو يشعر بالأمان، رغم تزايد وتيرة العنف في بغداد مؤخراً، دون أن يخشى على حياته.

توتر سعودي أمريكي

في رد حاسم ونادر، رفضت الإدارة الأمريكية في الثلاثين من مارس/آذار 2007، وصف العاهل السعودي الملك عبدالله، في كلمته الافتتاحية أمام القمة العربية، الوجود الأمريكي في العراق، بأنه "احتلال أجنبي غير مشروع."

واعتبر مراقبون أن اتهام السعودية غير المتوقع للإدارة الأمريكية في هذا الشأن، قد يكون مؤشراً على نفاذ صبر الجارة الرياض من تدهور الأوضاع في العراق، كما قد يكون من أجل بناء جسور الثقة مع بقية الأقطار العربية.

توتر تركي عراقي

وبعد نحو أسبوع على التوغل التركي في شمال العراق بهدف ضرب قواعد حزب العمال الكردستاني، انسحب الجيش التركي، بعد أن أعلن إنهاء عملياته فيه وتحقيق أهدافه.

وفي هذا المجال، أكد وزير الخارجية العراقية، هوشيار زيباري لشبكة CNN، على أن الجيش التركي "انسحب تماماً" من شمال العراق، لافتاً إلى دور أمريكي حاسم في قرار أنقرة، معتبراً أن واشنطن كانت "قلقه ومحرجة" من الوضع، وأنها خشيت تصعيداً يقود إلى زعزعة استقرار المنطقة ككل.

التطورات الخارجية: أمريكياً

شكلت الحرب على العراق واحدة من القضايا المهمة والحاسمة في حملات المرشحين الديمقراطيين والجمهوريين التمهيدية للفوز بترشيح الحزب لهم لخوض الانتخابات الرئاسية، رغم تباعد وجهات النظر بين الحزبين بشأن هذه الحرب.

ففيما يزعم المرشحان الديمقراطيان، باراك أوباما وهيلاري كلينتون، أنهما سيعملان على سحب القوات الأمريكية من العراق في العام 2009، يقول المرشح الجمهوري، جون ماكين إن الحرب على العراق ستنتهي قريباً، غير أنه يشير إلى أن بقاء القوات الأمريكية فيها قد يطول كثيراً.
المرشحان الديمقراطيان يدعوان لسحب تدريجي للقوات الأمريكية من العراق
المرشحان الديمقراطيان يدعوان لسحب تدريجي للقوات الأمريكية من العراق

وحول الخلافات بين كلينتون وأوباما، أشارت المستشارة السابقة في حملة الأخير، سامنثا باور، إلى أن أوباما عازم على سحب القوات الأمريكية من العراق في غضون 16 شهراً هي "أفضل سيناريو."

الحرب والتدهور الاقتصادي

يعتقد نحو ثلثي الأمريكيين أن إنفاق إدارتها على الحرب في العراق مسؤولة بصورة جزئية عن المشكلات الاقتصادية التي تعاني منها الولايات المتحدة الأمريكية.

وكشف استطلاع للرأي، أجرته CNN بالتعاون مع مركز أبحاث الرأي، أن سبعة من كل 10 أمريكيين يعتقدون ذلك، بينما رفض 28 في المائة من الأمريكيين هذا الأمر.

وكان الاقتصادي الأمريكي البارز، الحائز على جائزة نوبل للسلام، جوزيف ستيغليتز، قد كشف في كتاب جديد له أن تكلفة حرب العراق تضاعفت ثلاث مرات عن الأعوام السابقة، لتصل إلى 12 مليار دولار شهرياً في العام الحالي.

وتوقع سيتغليتز أن تكلف حربا العراق وأفغانستان، بالإضافة إلى التواجد العسكري طويل الأمد في الدولتين، الخزانة الأمريكية ما بين 1.7 تريليون دولار إلى 2.7 تريليون دولار، أو أكثر بحلول عام 2017، وقد تضيف الفائدة على قروض تمويل الحرب تلك وحدها مبلغ  816 مليار دولار إلى التكلفة.

وفي تقرير سابق لهيئة الموازنة في الكونغرس الأمريكي كشف رئيسها بيتر أورزاغ، أن تكلفة العقد المقبل من الحرب على الإرهاب 2.4 ترليون دولار، وأن المبلغ يشتمل على الفوائد المتوقعة أيضاً.

الأكثر دموية

رغم انخفاض معدل سقوط القتلى بين عناصر الجيش الأمريكي في الشهور الأخيرة، إلا أن ارتفاعها كثيراً منذ أوائل عام 2007 حتى منتصفه، جعل العام كله الأكثر دموية على الجيش. فقد بلغت حصيلة قتلاه حوالي 900 قتيل، لتفوق بذلك خسائر عام 2004 عندما فقد الجيش الأمريكي 849 جندياً.(التفاصيل)

وفي مارس/آذار الحالي، ارتفع عدد قتلى الجيش الأمريكي إلى 21 جندياً، فيما ترتفع المحصلة العامة للقتلى منذ بدء العمليات العسكرية في مارس/آذار 2003 إلى 3994 قتيلاً.(لمزيد من التفاصيل)
كان العام 2007 الأكثر دموية بالنسبة للقوات الأمريكية في العراق
كان العام 2007 الأكثر دموية بالنسبة للقوات الأمريكية في العراق

بريطانياً

بالإضافة إلى خروج رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير من الحكم، وانتخاب غوردون براون بدلاً منه، يعتبر الانسحاب البريطاني من البصرة من بين التطورات المهمة، وبالتحديد في السادس عشر من ديسمبر/كانون الأول 2007 ، عندما نقلت القوات البريطانية في جنوب العراق كافة المهام الأمنية في محافظة البصرة رسمياً إلى القوات العراقية.

أحداث عراقية مختلفة وسريعة

- في بدايات العام الخامس للحرب على العراق (تحديداً في 22 مارس/آذار، وأثناء زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، للعاصمة العراقية، وفي مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء العراقي، تعرضت المنطقة الخضراء لقصف بقذائف الهاون، ترددت أصداؤه داخل القاعة.(التفاصيل)

- في التاسع والعشرين من مارس/آذار 2007، أدى الدبلوماسي الأمريكي ريان كروكر، اليمين الدستورية، بوصفه السفير الأمريكي الجديد لدى العراق، خلفاً لزلماي خليل زاد، الذي تم تعيينه سفيراً لبلاده لدى الأمم المتحدة.

- في الثاني عشر من إبريل/مارس 2007، وفي اختراق نوعي، وقع هجوم انتحاري في مبنى البرلمان العراقي، مما أدى إلى سقوط 28 شخصاً بين قتيل وجريح.
من التفجير الانتحاري في مقر البرلمان العراقي
من التفجير الانتحاري في مقر البرلمان العراقي

- في 24/4/2007، تظاهر الآلاف من سكان "الأعظمية" و"راغبة خاتون" ضد  بناء الجدار الأمني الذي يفصل حي "الأعظمية"، ذو الأغلبية السُنية، عن باقي أحياء العاصمة العراقية بغداد. ورغم إدعاء القوات الأمريكية والعراقية أن الجدار هو إجراء مؤقت لمنع هجمات المتمردين، ندد رئيس الوزراء العراقي المالكي بالإجراء، معلنا "أن أعمال التشييد ستتوقف."

- وفي 29 من الشهر نفسه، كان العراقيون على موعد مع الوحدة الوطنية، حيث احتفل العراقيون بفوز منتخب بلادهم ببطولة كأس أمم آسيا لعام 2007، وبعد أن اتخذت السلطات الأمنية تدابير تهدف لمنع تعرضهم لأي حوادث تعكر صفو الاحتفالات الصاخبة التي خرجت إلى مختلف الشوارع، عقب نهاية المباراة، التي فاز فيها المنتخب العراقي على نظيره السعودي بهدف دون رد.

تعليقات القراء:

حنان كمال (القاهرة): بعد مرور 5 أعوام علي الحرب أرى أنها أدت إلى خسائر فادحة لدى جميع الأطراف. فالوضع في العراق أصبح أكثر سوءا مما كان عليه أثناء حكم صدام حسين. كما أن الولايات المتحدة تكبدت الكثير من الخسائر في الأرواح والأموال ومازالت، كما أنها خسرت على المستوى السياسي كثير. إذ أصبح الكثيرين يرفضون السياسة الأمريكية. كذلك خسرت الحكومة الأمريكية مصداقيتها.

نبيه عويضة (القدس): خمس سنوات مضت على الحرب على العراق ولا توجد بارقة أمل في وقف نزيف الدم المتزايد والمتصاعد، الحل الأمثل يكمن في الانسحاب الفوري للقوات الأجنبية من العراق، وصرف الأموال التي يتم إنفاقها على الحرب في إعادة إعمار العراق وبناء علاقات جيدة مع الشعب العراقي وبالتالي مع شعوب المنطقة العربية.

البابلي (هولندا): خبر عاجل .. الرئيس الأمريكي جورج بوش يطالب بجدول زمني لانسحاب الشعب العراقي من العراق :-)

دريد عبد الوهاب شاكر (لندن): نعم الحرب هو الحل الوحيد للخلاص من صدام وأعوانه التضحية كبيرة ولكن هذا ثمن الحرية.

علي غالب (بغداد): الخاسران الوحيدان في هذه الحرب هما العراق بتدمير دولته وبعدد لا ينتهي من الضحايا الأبرياء وبهجرة واسعة للطبقة الوسطى المثقفة، وأميركا بخسارتها المادية والبشرية، ناهيك عن تدهور صورتها وقيمها الأخلاقية في العالم. اغلب العراقيين تملكتهم الدهشة والفرحة عند سقوط النظام، إلا أن ما تلاه من تدمير وقتل غير مبرر وتشجيع ورعاية أميركية للطائفية يبقى لهذه الساعة غير مفهوم لكثير من العراقيين، وتبقى إيران هي الرابح الوحيد لهذه الحرب وبغطاء أمريكي واضح لأذرعها في البلد، وهو أكثر شيء يتساءل عنه العراقيون اليوم.

وليد العمر (بغداد): إنني أدعم مهمة الأمريكيين في العراق، لأنهم لم يدخلوا البلد ليحتلوها، وإنما لتحقيق التقد لدولتنا مثل السعودية ودول الخليج الأخرى، غير أن أعداء العراق، إيران والدول الأخرى دمروا جهود الأمريكية في العراق. إنه لمن الخطأ الاعتقاد أن ترك العراق في هذا الوضع ببساطة لأن إيران ستحتل العراق وتسرق نفطه، لذلك علينا أن ألا نتراجع وأن نعود إلى مهمتنا ويجب ضرب إيران.

الحسن (الولايات المتحدة): أعتقد أن التخلص من الطغاة شي عظيم ونبيل. ولكن العراق لم يتخلص من الطغاة بل بدأت مرحلة عدة طغاة وقتلة وسارقين يعملون تحت نظر الأمريكان؟ مع الأسف! والمشكلة الأكبر أنهم قدموا هذا البلد هدية إلى إيران ومشروعها المستقبلي، وهذا ما شاهدناه عندما قام الرئيس الإيراني بزيارة علنية وكيف أنه مسيطر على الوضع في العراق! والسبب أن أمريكا اعتمدت على أناس ومستشارين هم أصلا يعملون لدى المخابرات و فيلق القدس الإيراني... والأيام القادمة ستوضح كيف أن الإيرانيين أحرجوا وأفشلوا المشروع الديمقراطي.. والشعب الأمريكي سيرى أنه دخل في خدعة كبيرة بسبب مستشاريهم الذين اعتمدوا عليهم... وهذه مشكلة أمريكا عندما قال تشرشل (الأمريكيون يستخدمون كل الطرق الخاطئة في البداية، ولكن في الأخير يستخدمون الطريق الصائب)!!!

عبد الله (بابل): لقد دخلت أمريكا بحجة التحرير فأين هو التحرير؟ هل بتدمير البنية التحتية أم بتقسيم البلد إلى عدة أقسام بحجج واهية أم تسليم البلد إلى إيران لتدميره ولتكون هي القوة الأولى في المنطقة؟ لقد كان الهدف الأساسي من هذه الغزو هو التدمير والقضاء على الشعب العراقي والمتمثل في أبنائه الأصيلين وهم السنة الذين كانوا الأبناء الحقيقيين للبلد، فعاثت العصابات المجرمة التي جاءت من إيران دمارا بالبلد، وانتقاماً منه. يبدو أن أمريكا لم تقرأ التاريخ، ولتعرف من هم أبناء العراق وأن العراق مرت به أحداث عظام وخرج منها وجاءه الصفويون والبويهيون وغيرهم ولكنهم قد خرجوا مهزومين وان شاء الله ستكون عاقبة هؤلاء كذلك (والله مولانا ولا مولى لهم وشهدائنا في الجنة وقتلاهم في النار.)

المصدر




الشخصيات

ملفات خاصة
تضامنا مع أهلنا في غزة

آلبوم
 وداعا بوش

كاريكاتير
 یطیر
Search Engine Optimization


الشخصيات  |  التحليلات السياسية  |  الفكر الاسلامي  |  كاريكاتير  |  آلبوم

من نحن  |  سجل الزوار  |  مواقع مفيدة  |  رسالة آفاق  |  آفاق الرئيسية  |  خارطة الموقع  |  اتصل بنا


¤ Copyright © 2008 aphaq ، All rights reserved ¤