من نحن   سجل الزوار   مواقع مفيدة   رسالة آفاق   خارطة الموقع اتصل بنا آفاق الرئيسية
1/10/1431 هجري   :::::: 9/10/2010  ميلادي إجعل آفاق صفحتك الرئيسية      أضف آفاق إلي مفضٌلتك
    وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا
   
 
الاتفاقية الأمنية بين رفض الشارع العراقي وتصريحات الطرفين

   التحليلات السياسية   ط·آ§ط¸â€‍ط·آ¹ط·آ±ط·آ§ط¸â€ڑ    الاتفاقية الأمنية بين رفض الشارع العراقي وتصريحات الطرفين

الاتفاقية الأمنية بين رفض الشارع العراقي وتصريحات الطرفين


حديث الأتفاقية العراقية الأميركية الطويلة الأمد يكاد يكون أكثر المواضيع التي تشغل المواطن العراقي سواء على مقعد البرلمان أو على ناصية الطريق، كما انها تشغل حيزا واسع المدى يتصفح شروط وبنود الأتفاقية المزمع ابرامها بين بغداد وواشنطن قبل حلول موعد الحادي والثلاثين من شهر تموز يوليو المقبل، وهو موعد خفض عدد القوات الأميركية .
حيث تتفاوض الولايات المتحدة على اتفاقيتين مع العراق، تعرف الاولى باتفاقية " وضع القوات " وهي التي ستوفر اساسا قانونيا لبقاء القوات الاميركية في العراق بعد 31 ديسمبر/ کانون الاول 2008 موعد انتهاء تفويض الامم المتحدة، اما الثانية والمعروفة باتفاقية الاطار الاستراتيجي فهي اتفاق واسع المجال طويل الأمد بشأن العلاقة السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية بين البلدين.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي والرئيس جورج بوش وقعا "إعلان مبادئ"، في كانون الأول /ديسمبر الماضي، يمهد لمفاوضات بين البلدين لتوقيع إتفاقية طويلة الأمد تضع إطارا للعلاقة بينهما في المستقبل، وتنظم تواجد القوات الأميركية في العراق.

ويفترض توقيع تلك الإتفاقية نهاية تموز يوليو المقبل، لتدخل حيز التنفيذ مطلع كانون الثاني يناير من العام 2009.

بموازاة ذلك اوضحت الحکومة العراقية انها لا تتفق مع ادارة بوش بشأن الاتفاقية، وتوالت التصريحات من قبل الحكومة العراقية حيث قال المتحدث بأسم الحکومة العراقية علي الدباغ ان المفاوضين الاميركيين والعراقيين لديهم اراء مختلفة ومن المرجح الا يحققوا هدف الانتهاء من المفاوضات في يوليو/ تموز القادم ،واوضح ان العراق يبحث البدائل الممکنة اذا لم يتمکن من التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة بشأن علاقتهما على المدى الطويل دون ان يذکر تفاصيل،

بينما قال نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح الاسبوع الماضي ان بغداد لن تمنح القوات الاميركية حرية الحرکة ،

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لصحيفة واشنطن بوست في ابريل/ نيسان ان من بين القضايا الخلافية الاخرى حق القوات الاميركية في سجن مواطنين عراقيين بقرار منفرد ومنح المتعاقدين الامنيين الاميرکيين حصانة من الخضوع لاحکام القانون العراقي.

أما عن البنود المختلف فيها في الاتفاقية، فأشار الهاشمي إلى وجود بنود عديدة تتقاطع مع السيادة، خاصة عندما يكون قرار جلب قطعات ومعدات عسكرية وأجهزة من دون رقابة عراقية، أو وجود جيش دولة أجنبية على أرضه .

فضلا عن الحصانة التي تعطى للجندي الأجنبي والشركات الأمنية الخاصة وعدم خضوع هؤلاء الى سيادة القانون العراقي، وهذه نقطة مركزية تقع في صلب السيادة العراقية ، كما خرج الاجتماع الأخير للمجلس السياسي للأمن الوطني الذي عقد في بغداد مؤخرا بإجماع الأطراف السياسية المختلفة على أن السيادة العراقية خط أحمر لا يمكن تجاوزه مؤكدا أن من يتخذ القرار في موضوع الاتفاقية بعيدة المدى، في نهاية المطاف هم العراقيون أنفسهم.

وفي هذا السياق انتقد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عبد العزيز الحكيم الاتفاقية المزمعة قائلا هناك إجماع وطني على رفض الكثير من النقاط التي يطرحها الجانب الأميركي في هذه الاتفاقية بسبب مساسها بالسيادة الوطنية العراقية، ونقل الحكيم عن لسان المرجعية الدينية في النجف الاشرف المتمثلة بالسيد علي السيستاني تأكيده على ضرورة ان تتسم الاتفاقية العراقية الأميركية الطويلة الأمد بأربعة مضامين رئيسية هي: الشفافية والحفاظ على السيادة الوطنية والإجماع الوطني، وان يتم عرضها على البرلمان العراقي للتصديق عليها".

ويأتي هذا الموقف بعد تزايد الضغط الشعبي وصدور موقفين صريحين من اثنين من المراجع الكبار هما آية الله الشيرازي وآية الله الحائري في ادانة ورفض اية محاولة من الحكومة للتوقيع على الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة اضافة الى تنديد ورفض السيد مقتدى الصدر لتوقيع هذه الاتفاقية ونزول عشرات آلاف العراقيين إلى الشوارع في تظاهرت احتجاج واسعة وقد تتكرر عقب كل صلاة جمعة وحتى إشعار آخر.

من جانبها لم تکشف الولايات المتحدة عن تفاصيل تذکر بشأن المحادثات، وقال السفير الامريكي في العراق رايان کروکر الاسبوع الماضي انه "من غير الصحيح تماما" ان الولايات المتحدة تسعى للحصول على قواعد عسکرية دائمة في العراق، ونفى ايضا ان واشنطن تسعى الى السيطرة على المجال الجوي العراقي، ورفض الاخير ان يقول ما اذا کانت الولايات المتحدة تسعى ايضا للحصول على حصانة قانونية للمتعاقدين الذين يعملون في العراق.

ويقول دبلوماسيون غربيون ان من غير المرجح ان يوافق الاميركيون على اي اتفاقية من شأنها ان تلزمهم بالحصول على تصريح من الحکومة العراقية لکل عملية عسکرية،واشار مسؤولون اميركيون ان الاختصاص القضائي والحصانة من المقاضاة بالنسبة للجنود الاميركيين هي جزء من المفاوضات على اتفاقية وضع القوات مع العراق کما هو الحال مع دول اخرى ، وتعفي الاتفاقيات من هذا القبيل الجنود الاميركيين من المحاکمة او السجن في الخارج عادة.

كما وأكدت الصحف الغربية الانباء التي تسربت عن مسودة الاتفاقية الامنية طويلة الامد التي اشارت بان بنودا في الاتفاقية تتضمن موافقة الحكومة العراقية على اقامة 50 قاعدة عسكرية للجيش الامريكي في العراق ، وحق القوات الامريكية من الاستفادة من الاجوار والاراضي والمياه لتحرك واداء عملياتها العسكرية ،

حيث ذكرت صحيفة الايندبندنت البريطانية ان الاتفاق طويل الأمد بين بغداد وواشنطن يثير أزمة حتى في الداخل الأميركي، خصوصاً ان الرئيس جورج بوش يدافع عن هذا الاتفاق كي يعلن عن إحراز الانتصار "العسكري" الذي يبشر به منذ 2003، وأضافت الصحيفة ان مسؤولين عراقيين يخشون أن يمنح الاتفاق الجنود الأميركيين حصانة من أي محاكمة عراقية، ويرسي قواعد نزاع أهلي لا ينتهي.. وان مثل هذا الاتفاق سيجهض تعهدات الديموقراطيين وخصوصاً المرشح باراك أوباما بسحب القوات مـــن العـــراق في حال انتخابه رئيساً،

ونقلت الصحيفة عن مصدر عراقي، بأن النفي الأميركي المتكرر لعدم رغبتهم في اقامة قواعد دائمة في العراق "ليس سوى حيل تكتيكية، فواشنطن تريد السيطرة على الأجواء العراقية والحق في القيام بعمليات في إطار حربها على الإرهاب من دون إذن من الحكومة العراقية"،كشفت ان واشنطن مصرة على توقيع هذه الاتفاقية ، وانها استخدمت نحو خمسين مليار دولار من اموال العراق التي تتحفظ عليها في بنك الاحتياطي الفدرالي بنيويورك للضغط على الحكومة العراقية ودفعها الى التوقيع ، حيث لوّح المفاوضون الاميركيون بأنه في حال سقوط تفويض الامم المتحدة الذي تم بموجبه التحفظ على هذه الاموال فان واشنطن سترفع هذه الحصانة عن الاموال العراقية ، بما يعني ان العراق سيخسرها ، كما لوحوا بأن امام العراق خيارين، البقاء تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يعتبر العراق تهديدا للامن والاستقرار الدولي او التوقيع على تحالف استراتيجي ، ينهي الاحتلال اسميا ويبقيه واقعا الى الابد.

وعلى صعيد الجهود التي يبذلها مسؤولون حكوميون للتغطية على البنود الخطيرة التي تحويها مسودة الاتفاقية ، نفى الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ، أن تكون الاتفاقية الاستراتيجية المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة تنص على بقاء على أكثر من 50 قاعدة تحت تصرف القوات الأميركية واصفا ما نشرته الإندبندنت البريطانية بأنه " يفتقد إلى المصداقية"،

وكان قد سبق ان اكد هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي بان الاتفاقية يضمن للعراق الحصول على دعم اقتصادي وامني من الولايات المتحدة ، متجاهلا الخوض في الثمن المطلوب لهذا الدعم ، ومتجنبا الخوض في الفقرات السرية من الاتفاقية ،

وقال مصدر مسؤول في وزارة الدفاع العراقية رفض ان يذكر اسمه في " ان القواعد التي يريد ان يقيمها في العراق ستكون اكبر واوسع من قاعدة العديد الاميركية في قطر والتي تعتبر من اهم واخطر القواعد الاميركية في الشرق الاوسط .

والجدير بالذكر ان حكومة المالكي تبذل تفرض تكتما شديدا على اسماء المفاوضين من الجانب العراقي خوفا على تعرض حياتهم للخطر وذلك لقيامهم بعمل يدينه العراقيون ومعظم القوى السياسية وتدخل مرجعيات دينية لادانتها والمطالبة برفضها وعد التوقيع عليها .

وفي ظل هذه الظروف تصاعدت الحملات المناوئة لهذه الاتفاقية المزمع توقيعها مع الولايات المتحدة من قبل دول الجوار العراقية حيث أعتبر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي أن المشكلة الرئيسية التى تواجه العراق هي الوجود الأميركي ووجود القوات الأجنبية الأخرى على الأراضي العراقية وأضاف خامنئي خلال لقاءه بالمالكي الذي زار إيران إن " المحتلين الذين يتدخلون في شؤون العراق من خلال قدراتهم العسكرية والأمنية هي المشكلة الأولى التي تواجه العراق".

يذكر انه اذا لم تتمکن الحكومة العراقية من التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة فقد يسعى العراق الى تمديد تفويض الامم المتحدة لفترة أخرى برغم قوله من قبل إن فترة التمديد الحالية ستکون الاخيرة وربما يکون هامش المناورة للحکومة العراقية محدودا لاعتمادها على القوة العسکرية الاميركية في تأمين حدودها والتصدي للجماعات المسلحة التي تتحدى سلطتها.

ويبقى الحديث عن الاتفاقية الامنية مثار النقاش الأول في هذه الأيام بين كل العراقيين الرافضين للاشرعية التي تعبث بمصير العراق معتبرين ان وجود مثل هذه الاتفاقية يقف بالضد من مصلحة الشعب العراقي وكثير منهم من وصف الاتفاقية بحبل غليظ سيكبل الارادة الوطنية الى ازمنة متطاولة ويسلب ما تبقى للعراقيين من ماء وجه او كرامة وهنا وفي مثل هذه الأختبارات تتجسد وحدة العراقيين وتذوب الفواصل وحواجز العبور .

وليس المهم كل ما يقال ويعلن عن الاتفاقية الامنية، ولا كل التطمينات والتبريرات التي تساق بشأنها، المهم هو موقف الشعب العراقي، فهو الذي يجب ان يحدد الموقف النهائي ويقول كلمته، فالحكومة العراقية، اية حكومة، هي حكومة زائلة، تؤدي دورها وتنصرف، اما من يبقى فهو العراق شعبا وارضا، وان محاولة القفز عن الشعب العراقي وتهريب الاتفاقية الامنية في ليل، ومن دون الوقوف على رايه، هي اتفاقية غير شرعية.

ولعل التظاهرات التي شهدها العراق مؤخرا ضد الاتفاقية، ومواقف الزعامات الدينية والتيارات السياسية ضدها، هي الدليل الواضح على وجود شبه اجماع برفضها نظرا لما تمثله من مخاطر على العراق.

المصدر




الشخصيات

ملفات خاصة
تضامنا مع أهلنا في غزة

آلبوم
 وداعا بوش

كاريكاتير
 یطیر
Search Engine Optimization


الشخصيات  |  التحليلات السياسية  |  الفكر الاسلامي  |  كاريكاتير  |  آلبوم

من نحن  |  سجل الزوار  |  مواقع مفيدة  |  رسالة آفاق  |  آفاق الرئيسية  |  خارطة الموقع  |  اتصل بنا


¤ Copyright © 2008 aphaq ، All rights reserved ¤