من نحن   سجل الزوار   مواقع مفيدة   رسالة آفاق   خارطة الموقع اتصل بنا آفاق الرئيسية
27/9/1431 هجري   :::::: 9/7/2010  ميلادي إجعل آفاق صفحتك الرئيسية      أضف آفاق إلي مفضٌلتك
    وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا
   
 
قرار حل الميليشيات المسلحة في العراق

   التحليلات السياسية   ط·آ§ط¸â€‍ط·آ¹ط·آ±ط·آ§ط¸â€ڑ    قرار حل الميليشيات المسلحة في العراق

قرار حل الميليشيات المسلحة في العراق


بعد أحداث البصرة داخل العراق، يمر هذا البلد بمرحلة جديدة تتطلب اتخاذ مواقف وخطوات تتناسب مع واقع الامر فيه.

وقد بادر المجلس السياسي للامن الوطني العراقي الى صدور قرار يقضي حل الميليشيات المسلحة وعدم السماح لمشاركة أي كيان سياسي في الانتخابات اذا كان يمتلك ميليشيات مسلحة ولم يبادر الى حلها والغائها.

والملفت للنظر انه لم يشهد هذا المجلس منذ تشكيله قبل ما يقارب عامين، توافقا في وجهات النظر بين مكوناته حول قضية سياسية ما مثل التوافق على حل الميليشيات المسلحة حيث سيطر مبدأ "لا حل الا بالحل" على مجمل الاجواء والمناخات السياسية العامة.

وقد لاقى القرار قبولا وترحيبا من قبل القوة السياسية كجبهة التوافق العراقية، فضلا عن كتلتي الائتلاف العراقي الموحد بزعامة السيد عبد العزيز الحكيم، والتحالف الوطني الكردستاني الى جانب كتل سياسية اخرى صغيرة في البرلمان، إلا ان التيار الصدري ابدى تحفظه على ذلك القرار دون ان يرفضه بالكامل، وطبيعي ان هناك فرقا غير قليل بين الرفض والتحفظ على ضوء الحسابات والمعايير السياسية.

خطوة التحفظ هذه جاءت منسجمة بشكل ما مع قرار زعيم التيار الصدري بإلغاء كافة المظاهر المسلحة، وعدم الاعتداء والتجاوز على مؤسسات الدولة ومنتسبيها ومكاتب الاحزاب، ومطالبة الحكومة بايقاف الاعتقالات من دون اوامر قضائية، ذلك القرار الذي ساهم الى حد كبير في احتواء الموقف وتطويق الازمة في محافظة البصرة ومحافظات اخرى، والحؤول دون بلوغها مستويات خطيرة.

من جانب آخر، تحتوي خطوة التحفظ على اشارات سياسية مهمة مفادها ان القضية قابلة للبحث والنقاش، فضلا عن ذلك فإن التيار الصدري لم يكن يريد ان يبدو وكأنه سائر في الاتجاه المعاكس تماما للآخرين، علما ان التيار الصدري قد اندمج في العملية السياسية منذ الانتخابات التشريعية في كانون الاول/ديسمبر 2005، حيث شكل كتلة قوية في البرلمان والحكومة.

ربما كان الامر كذلك لمن يقرأ تداعيات الاحداث والوقائع على المشهد السياسي، بيد ان التيار الصدري لا يوافق على مثل هذه القراءة.

في هذا السياق، يقول بعض القياديين البارزين في التيار "حول مجمل الاحداث الاخيرة، وقرار ربط حل الميليشيات بالمشاركة في الانتخابات والعملية السياسية": "لا ننكر وجود اخطاء وتجاوزات في داخل التيار الصدري ككيان سياسي وفي داخل جيش المهدي، وهذا امر يصدق على كل الاحزاب والكيانات والقوى السياسية، ومن غير المنطقي حصره في التيار الصدري وجيش المهدي".

ولكن، لا يمكن للمتابع لسياقات الاحداث إلا ان يستنتج وجود اجندة سياسية "بعضها داخلية وبعضها خارجية"، تحظى بقبول وتأييد وحماسة، لتحجيم "ان لم يكن انهاء" التيار الصدري سياسيا، وقد رأينا ان "الولايات المتحدة اظهرت تأييدا كبيرا لرئيس الوزراء نوري المالكي حينما ذهب الى البصرة واشرف على العمليات العسكرية بنفسه هناك، فيما اختفت الانتقادات التي كانت توجه اليه باستمرار من مراكز القرار السياسي المختلفة في واشنطن".

وعن الحل والمخرج العملي للأزمة السائدة يؤكد التيار الصدري ان تصحيح الاخطاء ومعالجة السلبيات داخل التيار الصدري امر مهم ولا بد منه، وقرار السيد مقتدى الصدر الذي يتضمن تسعة بنود، يمثل خطوة اساسية بهذا الاتجاه.

إلا ان الصدريين يؤكدون ان جانبا من المشكلة يكمن بوجود نية لالغاء هذا التيار والشطب عليه بالكامل، وحتى قرار المجلس السياسي للامن الوطني هو في الواقع موجه ضد التيار الصدري، لان الاحزاب المتحكمة بمقاليد الامور مثل المجلس الاعلى الاسلامي العراقي والحزبين الكرديين الكبيرين وحزب الدعوة الاسلامية يمتلكون ميليشيات مسلحة وليست هناك ضغوظ تمارس ضد هذه الميليشيات.

من جهة اخرى، يتساءل بعض القياديين في التيار، كيف يتحدث الاميركيون عن ضرورة حل الميليشيات المسلحة في البلاد وفي نفس الوقت يقومون بتمويل عناصر تعمل بالاتساق مع اجندتها في اطار مجالس الصحوة بالاسلحة والمعدات؟

من هنا، يرى المراقبون ان الدور الاميركي كان مساهما في تقرير وجهة ومسار الاحداث وتحديد الاولويات وان الجنرال بترايوس وزميله السفير كروكر ارادا ان يقدما تقريرا عن العراق الى الكونغرس يعود بالمكاسب السياسية على الرئيس جورج بوش وادارته والحزب الجمهوري، وكان لا بد الى جانب الحديث عن جوانب الاخفاق والمشكلات الامنية والسياسية والعسكرية في العراق، ان يكون هناك حديث عن انجازات ومكاسب.

من هنا، فإن عمليات البصرة والحراك السياسي الذي اوجدته كانت ضرورية للغاية حتى تكتمل صورة التقرير وتتكامل خطوطها ومعالمها حتى لا تبدو قاتمة وتغلق الابواب امام طلبات التخصيصات المالية للقوات في العراق، وامام تمديد بقائها، وامام تقديم المزيد من الدعم والاسناد للحكومة العراقية.

من جانبها، تدافع الحكومة عن قرار حل الميليشيات المسلحة حيث تعتبره خطوة نحو استتباب الأمن في العراق واحتواء الجماعات المتمردة على القانون، كما تبرر تنفيذ العمليات الاخيرة (صولة الفرسان) انطلاقا من سعي الحكومة نحو بسط سيطرتها الامنية والسياسية على ارجاء البلاد.

على كل حال، هناك قلق لدى التيار الصدري في ظل التطورات الاخيرة في العراق على وجود مؤامرات اميركية تستهدف القوى الوطنية خاصة الاسلامية الشيعية التي تناهض التواجد الاجنبي على ارض الرافدين، ويعتقد ان بعض الاطراف الداخلية تتناغم مع هذه المؤامرت شاءت ام أبت، وان قرار حل الميليشيات المسلحة انما يأتي في سياق ممارسة الضغط على التيار الصدري في الظروف الراهنة، وبالتالي يرى قادة التيار ان هذا التحدي يتطلب قرارات حازمة للحؤول دون الوقوع في فخ الفتنة الاميركية، ولربما كان قرار وقف المظاهر المسلحة والتقارب نحو الحكومة والمصالحة معها خطوة متقدمة لمواجهة الخطط الاميركية في العراق.

المصدر




الشخصيات

ملفات خاصة
تضامنا مع أهلنا في غزة

آلبوم
 وداعا بوش

كاريكاتير
 یطیر
Search Engine Optimization


الشخصيات  |  التحليلات السياسية  |  الفكر الاسلامي  |  كاريكاتير  |  آلبوم

من نحن  |  سجل الزوار  |  مواقع مفيدة  |  رسالة آفاق  |  آفاق الرئيسية  |  خارطة الموقع  |  اتصل بنا


¤ Copyright © 2008 aphaq ، All rights reserved ¤